الشيخ عبد الحسين الرشتي
156
شرح كفاية الأصول
( الثابت له ) من الحرمة أو الإباحة أو غيرهما ( لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ) كما أنه يفهم من بعض عبارات بعض أفاضل مقرري بحثه أن مراد الشيخ أنه في مقام المزاحمة بين الحكم الذاتي الثابت للشيء بعنوانه الأولي وبين الحكم العارض له بعروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه لا بد من اعتبار قصد التوصل ولو لم يقصد التوصل يقع الأمر المقدمي على حكمه السابق الثابت له بعنوانه الأولي بتقريب ان المقدمة لو كانت محرمة بعنوانها الأولي وتوقف عليها واجب فرفع الحرمة يتوقف على قصد التوصل واما بدونه فلا مقتضى لرفعها فتبقى بحالها ولا يلزم مثل ذلك في المقدمة المباحة فان الإباحة ناشئة من الاقتضاء فلا يزاحم بها الوجوب الناشى من اللااقتضاء ( فيقع الدخول في ملك الغير ) على مذاق المصنف ( واجبا إذا كان مقدمة لانقاذ غريق أو إطفاء حريق واجب فعلي لا حراما وان لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية غاية الأمر يكون حينئذ ) أي حين عدم الالتفات إلى التوقف ( متجريا فيه ) أي في الدخول لاعتقاد حرمته لكونه غصبا فارتكبه وهو واضح ضرورة أن المزاحمة إنما تكون بين وجوب ذي المقدمة الموقوف على المقدمة المحرمة وحرمتها ولو لم نقل بوجوب المقدمة أصلا فقصد التوصل أجنبي عن ذلك ( كما أنه مع الالتفات يتجرى بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما ) إذا ( لم يقصد التوصل ) به ( اليه ) أي إلى الواجب ( أصلا ) ولو لاعتقاد أن الغريق لا احترام له أصلا كي ينقذه ( واما إذا ) التفت و ( قصده ) أي قصد التوصل به اليه ( ولكنه لم يأت بها ) أي بالمقدمة المذكورة ( بهذا الداعي بل بداع آخر ) كرفع العطش ( و ) لكن ( أكده ) وقواه ( ب ) ضم ( قصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا ) لا في المقدمة ولا في ذيها ( وبالجملة يكون التوصل بها إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة لا أن يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه ) أي لقصد التوصل في وقوعه على صفة الوجوب ( أصلا وإلا لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب به كما لا يخفى ولا يقاس ) ما نحن فيه ( على ما إذا أتى بالفرد المحرّم منها حيث يسقط به الوجوب مع أنه ليس بواجب وذلك لأن الفرد المحرم ) كركوب الدابة المغصوبة للحج ( إنما يسقط به الوجوب لكونه كغيره ) في أنه فرد من أفراد المقدمة تام في فرديته و ( في حصول الغرض به بلا تفاوت أصلا إلا أنه لأجل وقوعه على صفة الحرمة لا يكاد يقع على صفة الوجوب وهذا بخلاف ) ما ( هاهنا فإنه ) أي ما لا يقصد به التوصل ( ان كان كغيره مما يقصد به التوصل في حصول الغرض فلا بد أن يقع على صفة الوجوب مثله ) أي مثل ما يقصد به التوصل ( لثبوت المقتضى فيه بلا مانع ) من حرمة ونحوها ( وإلا لما كان يسقط به الوجوب ضرورة والتالي باطل بديهة فيكشف هذا عن عدم )